تقي الدين الغزي

218

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

وأجعل درسى من قراءة عاصم * وحمزة بالتّحقيق درسا مؤكّدا وأجعل في النّحو الكسائىّ قدوة * ومن بعده الفرّاء ما عشت سرمدا « 1 » وإن عدت للحجّ المبارك مرّة * جعلت لنفسي كوفة الخير مشهدا فهذا اعتقادي وهو ديني ومذهبي * فمن شاء فليبرز ويلق موحّدا « 2 » ويلق لسانا مثل سيف مهنّد * يفلّ إذا لاقى الحسام المهنّدا « 3 » وله أيضا : « 4 » رضيت من الدّنيا بقوت يقيمنى * ولا أبتغي من بعده أبدا فضلا ولست أروم القوت إلّا لأنّه * يعين على علم أردّ به جهلا « 5 » وذكره « 6 » في « اليتيمة » أيضا ، وقال : تقلّد القضاء لآل سامان بسجستان ، وغيرها ، سنين كثيرة ، وهو القائل لأبى جعفر صاحب سجستان في تهنئته بقصر بناه : « 7 » شيّدت قصرا عاليا مشرفا * بطائرى سعد ومسعود كأنّما يرفع بنيانه * جنّ سليمان بن داود لا زلت فيه باقيا ناعما * على اختلاف البيض والسّود وكان مكتوبا « 8 » في صدر الإيوان الذي فيه : « 9 » من سرّه أن يرى الفردوس عاجلة * فلينظر اليوم في بنيان إيوانى أو سرّه أن يرى رضوان عن كثب * بملء عينيه فلينظر إلى الباني وأنشد الخليل قول القاضي التّنوخىّ : « 10 » خذ الفلس من كفّ اللّئيم فإنّه * أعزّ عليه من حشاشة نفسه ولا تحتشم ما عشت من كلّ سفلة * فليس له قدر بمقدار فلسه

--> ( 1 ) في معجم الأدباء : « الكسائي عمدتى » . ( 2 ) في معجم الأدباء : « ويلقى موحدا » . ( 3 ) في معجم الأدباء : « ويلقى لسانا » . ( 4 ) الجواهر المضية 2 / 180 ، ومعجم الأدباء 11 / 79 . ( 5 ) في الأصول : « ولم أروم » والتصويب من : الجواهر المضية ، ومعجم الأدباء . ( 6 ) أي الثعالبي . ( 7 ) يتيمة الدهر 4 / 338 . ( 8 ) في ن : « على » ، والمثبت في : ط . ( 9 ) يتيمة الدهر 4 / 338 . ( 10 ) يتيمة الدهر 4 / 339 .